Oº°‘¨ مــنــتــديــات مهند عـول - منتدى لمن لا منتدى له¨‘°ºO

اهلا و سهلا بك يا زائر في منتدى مهند عول

لا تأسفنّ على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسـود كلابُ لا تحسبنّ برقصـها تعلـو على أسيادها فالاسدُ أسدٌ والكلابُ كلابُ ,,,,,, لا يضر الأسود نباح الكلاب - فالكلاب تنبح و القافلة تسير ,,,,, قال تعالى: { وأعِدُّوا لَهُم مَّا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ ومِن رِّباطِ الخيلِ }
منتدى مهند عــــــــول يرحب بكم و يتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات
للتبادل الاعلاني او الاقتراحات او الشكوى يرجي مراسلة المدير عن طريق خدمة اتصل بنا في اسفل المنتدى

©️ جميع الحقوق محفوظة لمنتدى مهند عول


    كي لا ننسى مدن فلسطين(والان وقت مدينة حيفا)

    شاطر
    avatar
    ابو الحج
    ـعــضــؤ ـمــشـآـرـكـ
    ـعــضــؤ ـمــشـآـرـكـ

    الدولة : فلسطين
    ذكر
    عدد المساهمات : 13
    نقاط : 27737
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 19/03/2011

    كي لا ننسى مدن فلسطين(والان وقت مدينة حيفا)

    مُساهمة من طرف ابو الحج في الخميس مارس 24, 2011 6:20 pm

    اقيمت حيفا العصرية، في موقعها الحالي، بشكل منظم في القرن ال- 18 على يد ظاهر العمر(1)،حاكم فلسطين، كمدينة ساحلية تضاهي عكا، والتي كانت تحت الحكم العثماني. اهتم ظاهر العمر ببناء المنشآت الأساسية ليجعل البلدة مدينة مركزية: سوق، مسجد، كنيسة، محكمة، مناطق سكنية وسور. احتلت المدينة لفترة قصيرة عام 1799 على يد قوات نابليون، ثم انتقلت الى سيطرة أحمد باشا الجزار، وفي عام 1840 عادت للحكم العثماني المباشر.
    بدأ تطوير الميناء في النصف الثاني من القرن ال- 19 من قبل شركة تجارة روسية (1859) وبعد ذلك، عام 1908, من قبل السطات العثمانية. في عام 1905 بني شارع يصل بين حيفا وطبريا واوصلت المدينة بشبكة سكة حديد الحجاز، الموصلة من دمشق الى الحجاز. وتطورت المدينه في ظل الانتداب البريطانيبشكل سريع وتحولت الى مركز تجاري، مركز للحكم، ومركز للصناعة. في 1919 تم ايصال المدينة الى السكة الحديدية المؤدية الى القاهرة.
    بنيت في المدينة معامل لتكرير النفط العراقي الخام ونقله الى أوروبا. تم تطوير ميناء حيفا بقيمة 1.25 مليون ليرة فلسطينية لكي يتم ايصال النفط، واعترف به كميناء عميق عصري والذي احتل مكانة ميناء بيروت كميناء مركزي يخدم فلسطين، الأردن، العراق وسوريا(2). تم بناء مطار في المدينة- أحد المطارات الثلاثه في البلاد، والذي شكل محطة للمسافرين من لندن الى بومبي.
    تحويل المدينة الى مدينة ميناء ومركز صناعي أحدث تغييرات على نمطها السكاني على أصعدة مختلفة. في بداية القرن ال 19 بلغ عدد سكان حيفا 4000 نسمة- جميعهم عرب. ازدياد تطور المدينة سبب هجرة داخلية إليها. الهجرة من القرية الى المدينة، عامةً، تؤدي الى جذب الرؤوس المفكرة والفعالة في المجتمع. لذلك، أتت الهجرة بالشباب والعائلات من كافة أنحاء البلاد. عام 1869 استوطن فلاحون ألمان من ال"تمبلر" في المدينة، وأقاموا الضاحية التي تدعى الى يومنا "حيّ الألمانية". في سنة 1880، قبل نشوء الحركة الصهيونية، بدأت حركة استيطان يهودية في المدينة، معظمهم من شرق أوروبا، وأيضًا استيطان أوروبي الذي أتى بفعل العوامل التجارية في المدينة. وازداد عدد سكان حيفا خلال فترة الانتداب البريطاني من 20000 نسمة سنة 1920 الى 144000 نسمة في سنة 1948.
    هذا الانتعاش جلب معه انتعاشًا اجتماعًيا وفكريًا. افتتحت في المدينة عشرات نوادي شباب ونواد ثقافية ورياضية، في فترة الحكم العثماني وحكم الانتداب. والأكثر شهرة فيها هو: النادي الأرثوذكسي، نادي الأرض، النادي العربي الكاثوليكي، النادي اللاتيني، جمعية الشبان المسلمين، الجمعية الاسلامية، الجمعية المسيحية، جمعية النهضة الاقتصادية العربية وغيرها... ومن بين النوادي الرياضية البارزة يمكن ايجاد "نادي الشبان العربي", "النادي الاسلامي", "نادي الرياضة الأرثوذكسي", "نادي الترسانه" وغيرها... واقيمت في نطاق هذه النوادي فرق كرة قدم، كرة سلة، ملاكمة وحتى مباريات السفن الشراعية.
    أقيمت في المدينة مدارس حكومية وأهلية، من بينها مدرسة سانت لوكس، السلزيان، مدرسة "البرج"، راهبات الناصرة (موجودة حتى اليوم), مدرسه الفرير وغيرها... خرّيجو هذه المدارس زادوا من حدة النهضة الفكرية والاجتماعية في المدينة.
    ظاهرة أخرى يجدر ذكرها، هي ظاهرة الصحافة والمجلات الفكرية التي انتشرت في حيفا، والتي رافقتها حركة من النقد الفكري، وترجمت لأهم المنشورات الأدبية العالمية. المجلات والجرائد الأولى من بين هذه المنشورات صدرت حتى أواخر الحكم العثماني ومنها "مجلة النفائس" وتم تحريرها عام 1909 على يد خليل بيدس، وجريدة "الكرمل" والتي أصدرها نجيب نصار، والذي لقب - وبحق - شيخ الصحافيين الفلسطينيين، وجريدة "النفير"... وفي ظل الانتداب البريطاني صدرت بضع مجلات منها "الزهرة"، "الزهور"، "اليرموك"، "السمير" والخ. في سنة 1944 تأسست جريدة "الاتحاد" التابعة للحزب الشيوعي والتي حررها اميل توما، التي تصدر الى يومنا هذا(3).
    كانت حيفا من المراكز السياسية الفلسطينية الحديثة، بحيث كانت تمثيل سكاني لكل الفعاليات الاجتماعية والاحزاب السياسية في المدينة. نشأت في المدينة اثنتين من أهم الحركات الفلسطينية الناشطة في فترة الانتداب والأكثر تأثيرًا: الحركة النقابية الفلسطينية ، وحركة "اخوان القسام"(4).
    الحركة النقابية الفلسطينية نشأت بين العمال العرب في المدينة بتأثير الحزب الشيوعي، كرد على منظمة "الهستدروت" الصهيونية، والتي عملت منذ تأسيسها عام 1920 تحت شعار توفير شروط عمل أفضل ومنح رواتب أعلى للعمال اليهود من جهة، وشعار "العمل العبري" والذي يهدف الى طرد العمال العرب من العمل (يزبك، 2000). والجدير ذكره أنه خلال العشرينات نشطت نقايات عماليه عربية يهودية (تحت هيمنة الحركة الصهيونية) وحتى نضالات عمال مشتركة بهدف تحسين الرواتب وشروط العمل. وتوقفت هذه الظاهرة منذ الثلاثينات, ونشطت ايضا " جمعيه العمال العربيه الفلسطينيه" المستقله بواسطه امينها النقابي سامي طه.
    حركة "أخوان القسام" أقيمت على يد الشيخ عز الدين القسام(5)، والذي شغل منصب امام المسجد المركزي في حيفا في العشرينات- "مسجد الاستقلال", وبمنصبه هذا ساهم كثيرًا في مد يد العون للمحتاجين ، والذين كانوا في غالبيتهم من الفلاحين الفقراء الذين طردوا من أراضيهم في المناطق الريفية، وعانوا من البطالة بسبب نهج معاملة الحركة الصهيونية لهم. حث بهم القسام على الجهاد ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان والتوسع الصهيوني (جبارة، ص 18). وفي عام 1934 انتخب عز الدين القسام ليكون رئيسا لجمعية شبان حيفا العرب. في تلك الفترة، كان نضال الأحزاب الوطنية الفلسطينية يقتصر على الاحتجاجات، المظاهرات والاضرابات، وأيضًا المؤتمرات والاجتماعات والتوجه الى جهات دولية. حث عز الدين القسام على النضال المسلح ضد المحتل البريطاني والحركة الصهيونية كسبيل للنضال الوحيد، لكنه انتظر الوقت الملائم للبدء بنضال مسلح، وعمل بهدف بناء تنظيم أقوى في صفوف القرويين وسكان المدن (جرار، ص 120-121).
    انكشاف أمر تسلح الـهاغاناه في وقت مبكر (6) ، دفع الشيخ القسّام للاشهار عن النضال المسلح ضد البريطانيين أبكر مما أراد، اضطّر للعمل في خلايا سرية، واستشهد خلال وقت قصير (9). الذين بقوا على قيد الحياه من أخوان القسام هم من باشر باشعال الفتيل عام 1936، والذي بشر ببداية الثورة الفلسطينيه الكبرى (جرار، ص 145)(7).
    فشل الثورة الكبرى في فلسطين (1936-1939) والقهر العنيف من قبل الاحتلال البريطاني أدى الى انهيار اجتماعي لم يقو الفلسطينيون من التغلب عليه. الحرب العالمية الثانية التي اندلعت خلال وقت قصير، وكارثة الشعب اليهودي، أدت الى هجرة يهودية مكثفة الى البلاد عامةً، والى حيفا بالذات، وتزايد التعاطف الأوروبي \ بريطاني مع المشروع الصهيوني.
    منذ 1939 بدأت عملية اضعاف المجتمع الفلسطيني في المدينة. وفي نهاية 1947 بدأت الحركة الصهيونية بشن أعمال عدوانية واستفزازية ضد السكان العرب في حيفا، واندلعت حرب في المدينة بين اليهود وبين العرب(Cool...
    في نسيان عام 1948 بدأت قوات الهاغاناه بطرد السكان العرب من ضواحي المدينة المختلفة (موريس، ص 90). ولتمنع التشريد أصدرت القيادة العربية في حيفا منشورًا لأهالي المدينة يحثهم على الدخول والبقاء في منازلهم، بدل التجمع في الشوارع أو ترك المدينة، لكن تحت وابل الرصاص والقذائف بدأت عملية هروب جماعية. دفعت قوات الهغاناه نحو 35000 عربي الى ميناء حيفا، هناك انتظرتهم سفن بريطانية حيث نقلتهم الى لبنان. يقدر أن 10% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أصلهم من حيفا. وهرب الكثيرون عن طريق البر الى الجليل، وحتى الى منطقة جنين (الكثيرون من سكان مخيمي جنين ونور الشمس هم من حيفا، ومن القرى المجاورة). بضع مئات من العرب المسيحيين التجأوا الى الكنائس، والتي لم يهاجمها اليهود خوفًا من الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة... في- 22 نيسان 1948 سقط الحصن الفلسطيني الأخير في المدينة – بيت النجادة (مقر حركة الكشاف العربي) في حي الحليصة على يد الكتيبة الـ- 22 من الهاغاناه.
    في 23 نيسان وقفت مدينه حيفا تحت الاحتلال الاسرائيلي. من 70,000 فلسطيني بقي فقط 3566 عربيا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 11:37 pm